ابن حبان

23

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُبَاحٌ لَهُ أَنْ يُظْهِرَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ التَّوْفِيقِ لِلطَّاعَاتِ إِذَا قَصَدَ بِذَلِكَ التَّأَسِّي فِيهِ دُونَ إِعْطَاءِ النَّفْسِ شَهْوَتَهَا مِنَ الْمَدْحِ عَلَيْهَا 319 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : " وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا أَصْبَحَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَثَرَ الْوَجَعِ عَلَيْكَ بَيِّنٌ قَالَ " إِنِّي عَلَى مَا تَرَوْنَ قَرَأْتُ البارحة السبع الطول " 1 . [ 5 : 47 ] ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ مَعَ قِيَامِهِ فِي النَّوَافِلِ إِعْطَاءَ الْحَظِّ لِنَفْسِهِ وَعِيَالِهِ 320 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خثيمة حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْسٍ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم آخَى بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبَى الدَّرْدَاءِ قَالَ فَجَاءَ سَلْمَانُ يَزُورُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَتِّلَةً 2 فقَالَ مَا شَأْنُكِ قَالَتْ إِنَّ أَخَاكَ ليست له

--> 1 مؤمل بن إسماعيل وصفه البخاري وغيره بكثرة الخطأ ، وقال محمد بن نصر المروزي : المؤمل إذا انفرد بحديث وجب أن يتوقف ويتثبت فيه ، لأنه كان سيِّئ الحفظ ، كثير الغلط ، وباقي رجاله ثقات . وأورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " 2 / 274 ، وقال : رواه أبو يعلى ، ورجاله ثقات . 2 من التبتل وهو التهاون في دواعي النكاح ، وأسبابه ، والزهد فيه والانقطاع عنه ، وفي البخاري والترمذي : " متبذلة " أي : لابسة ثياب البذلة وهي المهنة وزناً ومعنى ، والمراد أنها تاركة للبس ثياب الزينة ، وفي ترجمة سلمان من " الحلية " لأبي نعيم بإسناد آخر إلى أم الدرداء عن أبي الدرداء ، أن سلمان دخل عليه ، فرأى امرأته رثة الثياب . . ولم يكن ذلك رغبة منها ، وإنما كانت تفعله إرضاءً لزوجها أبي الدرداء ، يتبين ذلك من قولها لسلمان : إن أخاك ليست له حاجة إلى الدنيا ، وفي رواية الدارقطني " في نساء الدنيا " .